GO MOBILE version!
الإثنين 25 مايو 2020 م 12:23 صـ بتوقيت القاهرة 1 شوال 1441 هـ
مارس420209:37:41 مـرجب91441

السيارات المستعملة.. حل مشاكل النقل بأفريقيا على حساب «الهواء النقي»

السيارات المستعملة.. حل مشاكل النقل بأفريقيا على حساب «الهواء النقي»
مارس420209:37:41 مـرجب91441
منذ: 2 شهور, 20 أيام, 2 ساعات, 45 دقائق, 52 ثانية

يصطف عشرات الزبائن أمام أحد الجراجات الإفريقية وأمامهم سيارات تتلألأ تحت الشمس الإستوائية بينما يقول البائع إن إحدى تلك الشاحنات ذات الماركات الفاخرة ثمنها 20 ألف دولار ولكنه يكمل أن لا علاقة لها بمميزات تلك الماركة فهي شاحنة مستعملة تحتاج وقتها كي يتم تدويرها.

وبحسب "أسوشييتد برس" فإن عشرات الآلاف من السيارات المستهلكة يتم استيرادها بدول إفريقيا إما من أوروبا أو آسيا وتحديدا اليابان؛ نظرا لعدم قدرة معظم سكان الدول الإفريقية على شراء السيارات الجديدة ولا يحبذ الكثير منهم ارتياد المواصلات العامة بسبب ازدحامها الشديد.

ويقول مسؤولون إن تلك السيارات المستعملة رديئة من حيث نظام الوقود تسبب قدرا من انبعاث العادم الملوث بقارة إفريقيا التي اعتبرت لفترة طويلة أقل القارات مساهمة بظاهرة انبعاث الغاز.

ويقول فيليب جاكبار الناشط بجمعية أصدقاء الأرض النيجيرية إن أوروبا تعامل إفريقيا كمقبرة لسياراتها ذات العوادم الملوثة بينما تستخدم هي السيارات الإلكترونية ذات الطاقة النظيفة، مضيفا أن تلك السيارات تسبب تدهور نقاء الهواء بالمدن الإفريقية والذي يسبب بشكل غير مباشر وفاة 7 ملايين شخص سنويا.

وأضاف فيليب إن الدول الغربية ترفض تعميم الطاقة النظيفة على جميع الشعوب لذلك تبقى أسعار السيارات المشتغلة بها باهظة وأما حكومات إفريقيا فهي لا تهتم بالطاقة النظيفة لذلك ستبقى إفريقيا مكبا للسيارات الملوثة للبيئة.

ووفقا للبرنامج البيئي للأمم المتحدة فنصف شحنات السيارات المستهلكة من اليابان إلى إفريقيا قد فشلت باختبارات معايير البيئة فتم تصديرها إلى إفريقيا التي لا تمنع قوانين كثير من دولها استخدام تلك السيارات.

وتابع البرنامج إنه في عام 2017 وحده استوردت الدول الإفريقية من اليابان نحو مليون وربع سيارة مستهلكة وتوجه أغلبها لدولتي كينيا ونيجيريا حيث تنتشر محطات تجميع السيارات.

في أوغندا، تظهر المشكلة جليا حيث تعد 80% من السيارات المتداولة هناك من تلك المركبات المستهلكة الأمر الذي دفع الحكومة عام 2018 بمنع استيراد أي سيارة عمرها فوق 15 عاما وفرضت الضرائب على المركبات ذات أعمار أعلى من 9 سنوات.

كما أن أوغندا لا تملك مصانع تجميع سيارات مثل دولتي كينيا ونيجيريا، لذلك لا يأبه البائعون ولا الزبائن بشراء سيارة موديل 2010 حتى لو كانت مستهلكة نظرا لعدم وجود سيارات أخرى يشترونها رغم ما في ذلك من مخاطرة وتسببه بكثير من الحوادث لعدم سلامة السيارة.

ويقول داكسون كاتيشانجوا مسؤول بهيئة الجمارك الأوغندية، إنه من الصعب في ليلة وضحاها فرض حظر كامل على استيراد السيارات المستهلكة، مضيفا: "هناك تنامي بالطبقة الوسطى فكل منهم يحصل على وظيفته ويجني المال ويريد أن تكون له سيارته بالحال".

وقال تجار سيارات لـ"أسوشييتد برس" إن الزبائن يريدون أنواع بعينها من السيارات التي يتم استيرادها دون التفكير بعمرها طالما كان النوع ملبيا للطلب، مشيرين إلى أن أكثر السيارات المطلوبة هى "تويوتا هاريار" و"تويوتا أر إيه فى".

ورغم استعانة الحكومة الأوغندية بشركتين لفحص السيارات قبل استيرادها إلا أن مدير قسم معايير السلامة بوكالة السيارات الأوغندية أكد فشل تلك الشركات بإجراء الفحوصات مضيفا إنها فحوصات خارجية غير دقيقة بينما طالب بعمل حظر كامل على استيراد السيارات المستهلكة.

بينما في زيمبابوي، حاولت الحكومة إيقاف تلك الشحنات من السيارات المستهلكة ولكن بضغط من التجار لم تفعل شيئا بل وبخلاف أوغندا فلا عمر معين ممنوع استيراده بينما لا يتم فحص مستويات إطلاق تلك السيارات للعادم.

وتصل تلك السيارات زيمبابوى عبر موانئ دول تنزانيا وجنوب إفريقيا وناميبيا وكل من تلك الدول لا تسمح بدخول تلك السيارات موانئها إلا بشكل مأقت لترحل فى الحال لمستورديها فى زيمبابوى.

وفى ديسمبر الماضي، قرر وزير المالية الزيمبابوي تخفيض جمارك السيارات المستهلكة مقارنة بالسيارات الحديثة ما أثار غضب بعض البرلمانيين ونشطاء البيئة لما فى ذلك من دعم لإفساد البيئة.

ويقول بايران زماسيا عضو اتحاد القانون البيئي الزيمبابوي: "تلك السيارات لم تعد مناسبة لتسير على الطرق الدول الغربية لما فيها من تلوث لذلك يصدرونها إلى إفريقيا، ولكننا المخطئون لأننا نستوردها".

يذكر إن الزيمبابوين أنفقوا 5 مليار دولار بين عامى 2006 و2016 على شراء السيارات المستهلكة، وبحسب الإحصائيات تصل 300 من تلك السيارات يوميا.

على غرار أوغندا، تمنع نيجيريا استيراد سيارات بعمر أكبر من 15 عاما ولكن تاجر السيارات موديلا توبايو يقول إن المستوردين بإمكانهم رشوة المسؤولين لإدخال أقدم السيارات وأكثرها تلويثا لدولة شوارعها هي من بين أكثر شوارع العالم ازدحاما.

ويقول أوك دبوسى سائق تاكسى بالعاصمة النيجيرية لاغوس إن السيارات الحديثة غالية الثمن والزبائن يدفعون أجرة قليلة لذلك يجب شراء سيارة رخيصة لتكون مربحة فى العمل.

أُضيفت في: 4 مارس (آذار) 2020 الموافق 9 رجب 1441
منذ: 2 شهور, 20 أيام, 2 ساعات, 45 دقائق, 52 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

73365
تويتر
كن مراسلاً
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تعتقد أن مجلس النواب الحالى يوافق الارادة الشعبية ؟
رئيس التحرير
آخر الأخبار