الأحد 12 يوليو 2020 م 8:12 مـ 21 ذو القعدة 1441 هـ
الرئيسية | ستات ستايل

فرقة نسائية تسعى لتطهير فيتنام من الألغام ومخلفات الحرب

2020-01-12 21:47:23

 

غالبا ما تترك الحروب وراءها العديد من التأثيرات، والمخلفات التى تمد لسنوات كثيرة حتى بعد انتهاء الحرب نفسها.. أحد هذه الحروب تلك التى نشبت بين أمريكا وفيتنام فى خمسينيات القرن الماضى واستمرت حوالى 20 عاما، وبحسب مسئولين لا تزال هناك 3 ملايين قنبلة عنقودية وألغام مدفونة بالأراضى الفيتنامية ويتطلب تطهيرها مليارات الدولارات ومدة تستغرق نحو 100 عاما.
وبحسب موقع «فرانس 24» لا يزال أكثر من 6 ملايين هيكتار من الأراضى الفيتنامية مليئة بمتفجرات قابلة للانفجار أغلبيتها ناتجة عن قصفات الطائرات الأمريكية بالحرب التى انتهت فى عام 1975.
هذه القنابل الموقوتة دفعت مجموعة من النساء لتكوين فريق؛ للعمل داخل حقل متفجرات من عصر الحرب الفيتنامية، فتقول «لى ثى نجوك»، قائدة الفريق، إنها تريد إنقاذ آلاف الأرواح لكى لا يلقوا مصير عمها الذى مات بانفجار بسبب إحدى تلك المتفجرات.
وفى غضون العقود الماضية قضى 40 ألف فيتنامى نحبهم بسبب تلك المتفجرات وأغلبهم من المزارعين الذين صدموا تلك المواد بأدواتهم بالخطأ أو من الأطفال الذين ظنوا أنها لعبة ففجرتهم.
نجوك كانت تعمل لدى منظمة ماج متعددة الجنسيات لنزع الألغام ولكنها قررت العودة لمسقط رأسها (تراى داى كوانج) إحدى أكثر المناطق الفيتنامية خطورة لتقود فريقها النسائى لتفكيك الألغام.
وتقول عضوة الفريق «تران ثى» إن ما شجعها على ذلك العمل هو رؤيتها لزوجها الذى بترت ساقه بانفجار لغم انفجر فيه، بينما كان ذاهبا لعمله، وهى لا تريد أن يعانى أحد آخر ما عاناه زوجها.
وبعد تطهير كل حقل من المتفجرات يتم استغلاله للزراعة؛ حيث تقول هايدى كون مديرة منظمة جذور السلام: «هذه مهمتنا نطهر ثم نخطط ونبنى لنستثمر بالسلام».
وقد ساعدت المنظمة 3000 مزارع لبدء إنتاجهم للفلفل الأسود على أراضى مطهرة من الألغام.
ويقول «تاى» الجندى السابق بالجيش الفيتنامى الجنوبى مبتور الساقين إن فرصة الزراعة التى منحتها له المنظمة أعطته أملا فى الحياة.
ويضيف تاى أنه فقد ساقه الأولى أثناء الحرب وفقد الثانية بينما كان يفتش أحد المعسكرات السابقة للأمريكيين حينما اصطدم بلغم متفجر.
ويقول تاى بينما يدفع نفسه بواسطة كرسيه المتحرك أن الألغام لا تزال تزوره فى كوابيسه حين يحلم بأنه يمزق أشلاء بانفجار لغم وحينما يستيقذ يجد نفسه ما زال قطعة واحدة ولكن بدون ساقين.
ويتابع تاى أن الأمر ما زال خطيرا لدرجة أنه ذات مرة منذ شهر اكتشف قنبلة فى فناء منزله الخلفى.
وتقول نجومك إن عملها ليس لكسب المال بل لجعل حياة الناس أفضل وأكثر أمانا.

0
ستات ستايل
72520
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - ميداني