GO MOBILE version!
الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م 10:03 صـ بتوقيت القاهرة 18 ذو الحجة 1440 هـ
يوليو8201910:59:06 صـذو القعدة51440

حكم قضائي يؤسس مبدأ جديدا: تخفيض أجر العامل إلى النصف بمثابة فصل تعسفي

حكم قضائي يؤسس مبدأ جديدا: تخفيض أجر العامل إلى النصف بمثابة فصل تعسفي
صورة أرشيفية
يوليو8201910:59:06 صـذو القعدة51440
منذ: 1 شهر, 11 أيام, 23 ساعات, 4 دقائق, 41 ثانية

أيدت دائرة العمال بمحكمة استئناف القاهرة، حكم محكمة الجيزة الابتدائية، بتعويض عامل فى إحدى الشركات الخاصة بعد تضرره من تخفيض راتبه إلى النصف ومنعه من دخول مقر عمله، وهو ما اعتبرته المحكمة فصلا تعسفيا. 

وأسست المحكمة مبدأ قانونيًا جديدًا اعتبرت فيه أن «تخفيض راتب الموظف للنصف هو بمثابة فصل تعسفى فى حد ذاته»، على اعتبار أن علاقة العمل مازالت قائمة ولكن مع إخلال فى التعاقد بحصول الموظف المدعى على نصف راتبه لأكثر من ثلاث سنوات حتى رفعه الدعوى ضد الشركة. 

وأقام الموظف «رضا.ا.ح» دعوى قضائية حملت الرقم 2665 لسنة 2014 عمال كلى الجيزة، ضد إحدى شركات القطاع الخاص «محل عمله سابقا»، يطلب الحكم بإلغاء قرار الفصل من العمل وإلزام الشركة بأن تؤدى له مبلغ 3750 مقابل مهلة الإخطار، و15000 جنيه تعويضا مؤقتا، و80 ألف تعويض عن الفصل التعسفى، و100 ألف تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية، استنادا إلى ما قاله بأنه التحق بالعمل فى الشركة منذ مارس 1998 بمقابل مادى بلغ 1250 جنيها شهريا، إلا أنه فوجئ فى 21 أغسطس 2014 بمنعه من دخول العمل على الرغم من أنه لم يكن يتقاضى سوى نصف راتبه فى المدة من فبراير 2011 وحتى يوليو 2014.

وأصدرت دائرة «1 عمال» بمحكمة الجيزة الابتدائية برئاسة المستشار محمد الشيخ، فى 17 سبتمبر 2017، حكما لافتا، بإلزام الشركة بدفع مبلغ 88 ألفا و3750 جنيها لصالح الموظف؛ كتعويض ومقابل مهلة الإخطار، موسسةً لأول مرة مبدأ قانونيا بأن تخفيض راتب الموظف للنصف، يُعد بمثابة فصل تعسفى.

وأوضحت المحكمة فى حيثيات حكمها التى حصلت عليها «الشروق» أن الثابت لديها من الاطلاع على الصورة الضوئية لمحضر الشرطة وشكوى الموظف بمكتب العمل قيام الشركة بمنعه من دخول مقر عمله، وذكرت المحكمة أقوال 4 شهود اتفقوا على أن «الشركة خفضت رواتب عدد من الموظفين ومن بينهم المدعى الذى منحته الشركة إجازة على أن يعاودوا الاتصال به بعد انتهائها».

وأضافت المحكمة أن الشهود الأربعة اختلفوا بشأن ترك الموظف للعمل، فاثنان منهما شهدا بأن «الشركة فصلته خلال فترة الإجازة»، فيما شهد الآخران بأن «الموظف المدعى ترك العمل من تلقاء نفسه».

وذكرت المحكمة أن المدعى حرر المحضر رقم 6704 إدارى العجوزة المؤرخ 21 أغسطس 2014 وشكوى مكتب العمل فى 24 أغسطس 2014 بالواقعة، موضحة أنه لا ينال من ذلك الإنذارات المقدمة من الشركة للموظف، خصوصا أنها فى تاريخ لاحق على تحرير المدعى للمحضر وشكوى مكتب العمل، وهو الأمر الذى تنتهى معه المحكمة بتعويض المدعى عن الأضرار المادية والمعنوية التى لحقت به من جراء الفصل التعسفى.

وأضافت المحكمة أن عدم تقديم الشركة ما يخالف فصلها للموظف ــ رغم نفيها ــ يستوجب معه تعويض الموظف عن الأضرار المادية والمعنوية التى لحقت به جراء الفصل الذى اعتبرته المحكمة تعسفيا.

وعقب حكم أول درجة، توفى الموظف، ولم ينل الحكم رضاء وقبول الشركة؛ فطعنت عليه بالاستئناف مطالبة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى تأسيسا على أن «قرار فصل الموظف راجع إلى تغيبه عن العمل وأن حكم أول درجة استند على أقوال الشاهدين رغم أنها كانت سماعية ومتضاربة».

إلا أن الدائرة «35 عمال» بمحكمة استئناف القاهرة، برئاسة المستشار حمدى شعبان محمد، أصدرت فى فبراير 2019 حكما نهائيا وباتا، بتأييد حكم أول درجة، قائلة إنه «جاء صحيحا فيما انتهى إليه بتعويض الموظف عن الفصل التعسفى، وبالمقابل النقدى البالغ 3750 مهلة الإخطار».

وعدلت المحكمة فى حكمها المتقدم، مبلغ التعويض «لصالح الورثة» بإنقاصه إلى المبلغ الذى طالب به الموظف فقط وهو 80 ألف جنيه «بواقع 4 أشهر من راتبه الأصلى عن كل سنة خدمة»، و3750 قيمة الإخطار، قائلة إن «حكم أول درجة كان قد قضى بأكثر من المطالب به؛ ما يستوجب تعديله»، كما ألزمت الشركة بالمصاريف و100 جنيه أتعاب المحاماة.

أُضيفت في: 8 يوليو (تموز) 2019 الموافق 5 ذو القعدة 1440
منذ: 1 شهر, 11 أيام, 23 ساعات, 4 دقائق, 41 ثانية
0
الرابط الدائم
موضوعات متعلقة

التعليقات

69173
تويتر
كن مراسلاً
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تعتقد أن مجلس النواب الحالى يوافق الارادة الشعبية ؟
رئيس التحرير
آخر الأخبار