GO MOBILE version!
السبت 19 أغسطس 2017 م 10:30 مـ بتوقيت القاهرة 26 ذو القعدة 1438 هـ
يونيو1720161:39:10 مـرمضان111437

ما هدف الولایات المتحدة التغلغل في شمال سوریا؟!

ما هدف الولایات المتحدة التغلغل في شمال سوریا؟!
يونيو1720161:39:10 مـرمضان111437
منذ: 1 سنة, 2 شهور, 2 أيام, 8 ساعات, 51 دقائق, 14 ثانية

ناک الکثیر من الشکوک ازاء مسالة دعم الولایات المتحدة للوحدات الکردیة في شمال سوریا عسکریا و لوجستیّا. و قد طرحت مسالة تجزئة سوریا و انشاء بنیة فیدرالیة للاکراد. و هذه المسالة بناء علی تصریحات السلطات الاسرائیلیة ستؤدي الی ان یلعب هذا الکیان دورا اقلیمیّا خارج الحدود الجغرافیة في الشرق الاوسط و تعطیه دورا استراتیجّیا فیه.

قد شنت قوات الولایات المتحدة الی جانب الوحدات الکردیة في شمال سوریا خلال بضع الاسابیع الاخیرة هجوما علی ارهابیی داعش في مدینة الرقة قد ادهش جمیع الشعوب. لان الولایات المتحدة تعتبر من احدی البلدان التي قد لعبت دورا هاما في تنظیم داعش هذا من جهة و من جهة اخری ما انهارت الحکومة السوریة حتی تسهل الطریق لاعتداء البلدان الاخری علی اجزاء منها دون حصولها علی اي اذن مسبق من دمشق في هذا الصدد. هناک الکثیر من الشکوک ازاء مسالة دعم الولایات المتحدة للوحدات الکردیة في شمال سوریا عسکریا و لوجستیّا. و قد طرحت مسالة تجزئة سوریا و انشاء بنیة فیدرالیة للاکراد. و هذه المسالة بناء علی تصریحات السلطات الاسرائیلیة ستؤدي الی ان یلعب هذا الکیان دورا اقلیمیّا خارج الحدود الجغرافیة في الشرق الاوسط و تعطیه دورا استراتیجّیا فیه. هناک عدة النقاط ازاء مسالة تعاون الولایات المتحدة مع الاکراد في عملیة الهجوم علی المرکز الرئیسي لداعش اي مدینة الرقّة فیما یلي نتطرق الی هذه النقاط: 
النقطة الاولی: ان تحاول الولایات المتحدة في الواقع لحل الازمات السوریة و تدمیر الارهاب في هذا البلد فکان علیها ان تسیر علی وفق مناهج الجیش السوري و تشنّ هجماتها مع القوات السوریة و الروسیة علی داعش بدلا من ان تشن هجماتها علی مدینة الرقة علی حدة  و دون ان تستعین في هذا المسیر بقوات الجیش السوري. 
النقطة الثانیة: علینا ان نعلم ان الولایات المتحدة کانت تحاول في الثمانیات لتجزئة الشرق الاوسط و تاسیس بلدان صغیرة ضعیفة فیه و تجزئة سوریا تتمتع بمکانة خاصة في رؤیة الولایات المتحدة. قد ظهرت خطة الولایات المتحدة لتجزئة سوریا علی اوراق صحیفة نیویورک تایمز الامریکیة. قد تکشف هذه الخطة عن انقسام ۵ بلدان في الشرق الاوسط الی ۱۴ بلدا و من احدی هذه البلدان هي سوریا التي قد انقسمت في هذه الخطة الی ۳ دول قبلیة صغیرة. و اطلق علی الاولی اسم الحکومة العلویّة و علی الثانیة اسم کردستان سوریا في الشمال و علی الثالثة منها اسم الحکومة السنّیة .هذه الحکومات یمکنها ان تنفصل عن سوریا و تنضمّ الی محافظات في العراق. یری روبرت رایت، المحلل الامریکي، انّ من احدی اهداف تغلغل الولایات المتحدة في سوریا و دعمها للوحدات الکردیة ضد داعش تبلیغ رسالة ما. قد شدد مرارا وزیر الخارجیة الروسی، سیرغي لافروف علی هذه المسالة ان من احد خصوم داعش الذي یحاربه و یسبب انهزامه في الاراضي السوریة هو الجیش السوري. وقد ارادت روسیا بهذه التصریحات ان تعزز شرعیّة الجیش السوري و تستدعي کل واحد من الاطراف في المنطقة التي تحاول للحرب ضد الارهاب للتعاون مع الحکومة السوریة. من اجل ذلک قد تبادر الي اذهان الولایات المتحدة استخدام طاقة بدیلة عن القوات السوریة حتی تدعمها و وجدت هذه القوة في الوحدات الکردیة فقط. 
ان خطة الولایات المتحدة في سوریا تهدف في ظاهرها الحرب ضد القوات الارهابیة الموجودة في تنظیم داعش لکنها في الحقیقة تهدف تجزئة سوریا عبر انشاء بنیة تسمی بالادارة الذاتیة. اذا دخلت حاملة الطائرات لترومان الی البحر الابیض المتوسط قد زادت الولایات المتحدة هجمات مقاتلاتها ضد داعش في الرقة عبر دعمها للاکراد جویّا. في الختام بامکاننا ان نوجز اهداف الولایات المتحدة لتعاونها مع الاکراد في هجومها علی الرقة کما یلي:  
۱. تجزئة سوریا و انشاء منطقة فیدرالیة للاکراد في شمال سوریا. ۲. تحتاج الولایات المتحدة في الاجتماع المقبل لحل الازمات السوریة الی ورقة مساومة و الحرب ضد داعش في مرکزها الرئیسي اي الرقة بامکانها ان تشکل افضل هذه الورقات لها. تدرک سلطات الولایات المتحدة جیدا ان خطة اسقاط بشار اسد قد باءت بالفشل و علیهم ان یستعدوا لمرحلة ما بعد الارهاب في سوریا. فعلی ذلک یحاولون عبر ازالة الغبار عن وجوههم ان یعرفوا انفسهم عبر حروبهم ضد داعش ببلد معاد للارهاب حتی یستطیعوا ان یقوموا بدور ناشط في مستقبل سوریا.

أُضيفت في: 17 يونيو (حزيران) 2016 الموافق 11 رمضان 1437
منذ: 1 سنة, 2 شهور, 2 أيام, 8 ساعات, 51 دقائق, 14 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

31469
مقالات
آخر تحديثات
تويتر
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تعتقد أن مجلس النواب الحالى يوافق الارادة الشعبية ؟
رئيس التحرير