GO MOBILE version!
الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م 7:33 صـ بتوقيت القاهرة 12 ربيع آخر 1441 هـ
ديسمبر220199:19:31 مـربيع آخر41441

تفاصيل اليوم الأول من اجتماعات وزراء ري مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة

تفاصيل اليوم الأول من اجتماعات وزراء ري مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة
سد النهضة
ديسمبر220199:19:31 مـربيع آخر41441
منذ: 7 أيام, 10 ساعات, 13 دقائق, 44 ثانية

انطلقت بالقاهرة اليوم الإثنين اجتماعات وزراء الموارد المائية والري من كل من مصر والسودان وإثيوبيا، والتي تستمر حتى غدا الثلاثاء، لاستكمال المفاوضات حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ومناقشة رؤية كل دولة من الدول الثلاث في آليات الملء والتشغيل للسد الإثيوبي، بمشاركة ممثل عن البنك الدولي وآخر عن الولايات المتحدة الأمريكية.

ويبحث الوزراء النقاط العالقة منذ الاجتماع الأول الذي عقد بداية الشهر الماضي في أديس أبابا، الخاصة بالعناصر الفنية الحاكمة للملء والتشغيل، والتعامل مع حالات الجفاف، والجفاف الممتد، وإعادة الملء، إضافة إلى الآلية التنسيقية بين الدول الثلاث، واستكمال عرض وجهة نظر كل دولة في هذه العناصر.

يأتي هذا الاجتماع استكمالا للاجتماع الذي عقد الشهر الماضي بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، وشارك فيه ممثلو الولايات المتحدة الأمريكية كمراقبين، حيث تم تبادل المناقشات الفنية بين الوفود المشاركة بخصوص رؤية كل دولة فيما يخص قواعد ملء وتشغيل السد، حيث تم الاتفاق على استكمال المناقشات في اجتماع القاهرة المنعقد على مدار اليوم وغدا.

بدأت الجلسة الافتتاحية بحضور وفود الدول الثلاث وأعضاء المجموعة العلمية، حيث رحب بهم الدكتور محمد عبدالعاطي، وألقى كل وزير كلمة عبر فيها عن أمنياته بإحراز تقدم خلال جولة المفاوضات الحالية، والخروج بنتائج مرضية لكافة الأطراف تحقيقا لآمال وتطلعات شعوب الدول الثلاث، تلاها جلسة عامة ضمت كافة الوفود، وبعدها عقدت جلسات مغلقة لكل وفد على حده.

وقال عبدالعاطي إنه من الضروري مناقشة قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الأثيوبي بشكل معمق، ومواصلة المداولات التي بدأت في الاجتماع السابق في أديس أبابا.

وأكد وزير الري - في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع - التزام مصر بالتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن بشأن ملء وتشغيل السد، تأكيدا لما اتفقت عليه القيادة السياسية في مصر، وتم تدوينه في اتفاقية إعلان المبادئ عام 2015.

وأضاف "أعتقد أن هناك طريقا واضحا نحو إيجاد حل مريح للجانبين في هذه المفاوضات، فهدفنا هو التوصل إلى اتفاق، من ناحية لتتمكن إثيوبيا من تحقيق هدفها من خلال توليد الطاقة المائية ولمنع إحداث ضرر كبير لاستخدامات المياه لدول المصب، لافتا إلى أن هذا يعكس حقيقة أن مصر تدعم بكل إخلاص جهود إثيوبيا لتحقيق المزيد من النمو الاقتصادي والازدهار".

وتابع "اسمحوا لي أن أكون واضحا للغاية بشأن هذه النقطة فمصر ترغب في التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة يتضمن خطة ملء السد وتمكن إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية في أقرب فرصة ممكنة والتي تتضمن أيضا قواعد تشغيلية تسمح لإثيوبيا بمواصلة إنتاج الطاقة الكهرومائية وتحقيق عائد على استثماراتها في السد، إلا أنه يجب أن تحمي مثل هذه الاتفاقية دول المصب "مصر والسودان" من الأضرار الكبيرة التي يمكن أن تتسبب في استخداماتها للمياه بسبب إدخال نظام جديد على حوض النيل الشرقي.

وأكد أن مصر تعاني بالفعل من نقص كبير في المياه يصل إلى 21 مليار متر مكعب في السنة، ويتم سد العجز في الوقت الحالي من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الصحي على نطاق واسع، علاوة على ذلك ، تستورد مصر حوالي 34 مليار متر مكعب من المياه الافتراضية سنويا من أجل سد الفجوة الغذائية.

وأضاف "نحن بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق تشغيل متعدد للخزانات بما يمكن خزان سد النهضة من تحقيق هدفه مع حماية السد العالي وخزان أسوان من تحقيق هدفه أيضا".

ولفت إلى أنه من المهم النظر في الآثار المحتملة للجفاف أثناء ملء وتشغيل سد النهضة باعتبارها مسألة ذات أولوية عالية بالنسبة لمصر، وهذا يتطلب اتخاذ تدابير فعالة عندما تصل مستويات الخزانات إلى الوضع الحرج من حيث كمية المياه.

وأضاف "لحسن الحظ، اتفقنا على أن ملء وتشغيل سد النهضة يجب أن يتم وفقًا لنهج تعاوني، اعتمادا على العائد السنوي للنيل الأزرق من المياه وعلى ضوء منسوب المياه في السد العالي، وبالمثل، يجب أن يكون تشغيل متعاونا مع السد العالي، ويتمكن السدين من التنسيق و التكيف مع الهيدرولوجيا المتغيرة للنيل الأزرق".

كما أعرب الوزير عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة بحلول عام 2020، وهو الموعد النهائي الذي اتفقت عليه البلدان الثلاث في اجتماع وزراء الخارجية في واشنطن العاصمة في التاسع من نوفمبر الماضي.

وقال "على الرغم من أن نتائج اجتماعنا الأخير في أديس أبابا كانت النتائج غالبا باللون الأحمر، والتي توضح نقاط الاختلاف بيننا، أعتقد أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق تقدم في اجتماعاتنا والتغلب على هذه الاختلافات، وأن تخرج نتائج تشمل المزيد من النقاط الخضراء، وهو ما يتطلب منا إيجاد طرق للوصول إلى حل وسط ما يخدم مصلحتنا المشتركة".

من جانبه، قال المهندس ياسر عباس وزير الري والموارد المائية السوداني إن التقدم في مفاوضات سد النهضة ليس فقط من أجل الدفاع عن مصالحنا وحقوق شعوبنا ولكن من أجل البحث عن فرص جديدة لتعزيز التعاون المشترك بين بلداننا" .. معربا عن أمنيته في إحراز تقدم في المحادثات.

وأضاف عباس - في كلمته - "نمضي على المسار الصحيح، ونركز على المحادثات التقنية ومخاوف بعضنا البعض وهذا أمر حيوى لإحراز تقدم، فإذا تمكنا من الاستماع إلى مخاوفنا فإن ذلك سيمهد الطريق إلى المضي قدما للوصول إلى محادثات مثمرة، متمنيا الاستمرار بهذا الزخم فى الاجتماعات المقبلة".

وطالب عباس بالتركيز على باقي المشاكل المتعلقة ببناء السد، مقترحا خيارين لحل المشاكل المتعلقة بين الدول الثلاث قائلا "أقترح لكي تكون هذه المحادثات بناءة، الاستمرار بالمحادثات والبناء على ما تم في أديس أبابا".

وأضاف أنه يجب التركيز على قضيتين أو ثلاث مثل التشغيل طويل الأمد ، لكن علينا التركيز على قضايا الدول الثلاث، مثل ما هي كمية المياه المتدفقة وهذا يسهل العمل على حل الكثير من المسائل، وأيضا معرفة متى سنبدأ بملء هذا السد، وهناك أيضا مسألة تتعلق بالتشغيل طويل الأمد وكيف سيتم التنسيق بشأنها.

من جانبه، أكد سيلشى بيكيلي وزير المياه والرى والطاقة الإثيوبي أن بلاده ملتزمة بأن يكون سد النهضة مثالا للإدماج والإندماج فى المنطقة، معربا عن أمله فى نجاح اجتماعات القاهرة بشأن السد.

وقال إن إثيوبيا تعطى أهمية كبيرة لهذه الاجتماعات، وذلك للتوصل إلى قرارات بشأن سد النهضة واحترام جميع الاتفاقيات، مضيفا: منذ سبتمبر 2018 أجرينا 5 اجتماعات، وهذا الاجتماع الثانى للوزراء المعنيين لقد نجحت اجتماعاتنا فى التطرق إلى المشاكل التقنية المتعلقة بتشغيل هذا السد وذلك بالتنسيق مع مصر والسودان.

وأضاف "المراقبون لعبوا دورا مهما وساعدونا فى تقديم المشورة وركزت الدول الثلاث على المشاكل التقنية، ونتوقع أن تبقى هذه الروح بيننا فى اجتماع القاهرة" .. لافتا إلى أن بلاده تعمل من خلال السد على توليد الطاقة والقضاء على الفقر وتحسين الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

وأشار إلى أنه يحق لبلاده استخدام موارد النهر رغم أهميته لكلا من مصر والسودان وأن هذه المباحثات التقنية ليست للبحث فى شرعية هذا السد، مؤكدا أن المفاوضات التقليدية لن تساعدنا وعلينا التفاوض بطريقة أفضل وعلينا إيجاد حل للمشاكل العالقة ونتوقع التوصل لطريقة جماعية تسمح لنا جميعًا بالنجاح وذلك للمساهمة فى تقدم هذا الملف.

وتابع "سننظر ونركز على الوثائق الشفافة والعمل المشترك، حيث تبدي إثيوبيا اهتمامًا كبيرًا لاجتماع الوزراء في القاهرة، وتؤمن أن العمل الذى سيبدأ فى يوليو من العام المقبل يجب أن يكون مبنى على الثقة".

وأوضح أن بلاده أحرزت تقدما كبيرا فى تقرير مدة وتشغيل وبناء هذا السد الذى سيمتد بين 4 إلى 7 سنوات، ولكن يجب أن يتم حل باقى المشاكل الأخرى بالصبر.

يشار إلى أنه من المقرر أن تستضيف الخرطوم الاجتماع الثالث أواخر الشهر الحالى، على أن تشهد أديس أبابا الاجتماع الرابع مطلع يناير 2020، قبيل الاجتماع الثلاثى لوزراء الخارجية والمياه المقرر عقده فى واشنطن منتصف يناير القادم.

أُضيفت في: 2 ديسمبر (كانون الأول) 2019 الموافق 4 ربيع آخر 1441
منذ: 7 أيام, 10 ساعات, 13 دقائق, 44 ثانية
0
الرابط الدائم
موضوعات متعلقة

التعليقات

72012
تويتر
كن مراسلاً
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تعتقد أن مجلس النواب الحالى يوافق الارادة الشعبية ؟
رئيس التحرير
آخر الأخبار