GO MOBILE version!
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م 9:48 مـ بتوقيت القاهرة 22 صفر 1441 هـ
يونيو120195:50:18 مـرمضان271440

«قصر عين الحياة».. من مقر اجتماعات الخديوي إلى وكر للمدمنين

«قصر عين الحياة».. من مقر اجتماعات الخديوي إلى وكر للمدمنين
قصر عين الحياة
يونيو120195:50:18 مـرمضان271440
منذ: 4 شهور, 21 أيام, 3 ساعات, 58 دقائق, 37 ثانية

رئيس حي حلوان: الحى غير مسئول عن حراسة المبنى.. أستاذ آثار: القصر لا يخضع لقانون حماية الآثار رغم اعتباره مبنى ذا طراز معمارى نادر

أدى تجاهل الجهات الرسمية لحماية قصر الخديوى توفيق فى حلون، أو وضعه على خريطة الأماكن السياحية، إلى تحوله من أحد أهم التحف المعمارية لأسرة محمد على، لوكر للمدمنين والبلطجية.

تم بناء القصر فى منطقة حلوان بالقاهرة عام 1888 على مساحة 24 فدانا، ويشمل 365 غرفة وهو مكون من مبنيين، «الحرملك والسلاملك»، بالإضافة إلى المبانى الملحقة والمخصصة لإقامة «الخدم وعمال المطابخ والإسطبلات»، حيث يتكون الحرملك من دورين وبدروم بسقف «جمالونى»، على طراز معمارى كلاسيكى يتضح فيه التأثر بمبانى عصر النهضة فى أوروبا، أما السلاملك فهو مبنى مكون من دور واحد وبدروم.

القصر، أهداه الخديوى توفيق لزوجته أمينة إلهامى، وعقب حريق قصر عابدين، عقد فيه توفيق كل اجتماعاته حتى توفى فيه عام 1892، لتسكنه بعده الأميرة عين الحياة رفعت زوجة السلطان حسين كامل، والذى حمل اسمها فيما بعد. والمبنى غير مسجل ضمن الآثار الإسلامية والقبطية، ولا يخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983.

أصبح القصر، وكرا لمدمنى المخدرات والخارجين عن القانون، كما تعرض لعدة عمليات سرقة، حيث تم الاستيلاء على نوافذه وأسقفه الخشبية والنجف، بينما شهد ثلاث حالات قتل.

يحيط بالمبنى أربعة تماثيل أثرية، مدون على اثنين رموز غير مفهومة وآثار دماء، بجوارها «حقن وسرنجات» يلقيها المدمنون الذين استولوا على المكان.

يحتوى المبنى على دور رئيسى ودور أوسط وبدروم، ويضم خزينة كبيرة، وغرفة خاصة للأميرة خديجة ابنة الخديوى توفيق، تم ردمها حاليا حفاظا على البنية التحتية للمبنى. كما يوجد داخل القصر سرداب سرى تحت الأرض يصل إلى «ركن توفيق» الذى كان يستقبل فيه ضيوفه.

وقال عدد من سكان المنطقة القريبة من القصر، إن البلطجية ومدمنى المواد المخدرة بدأوا منذ حالة الانفلات الأمنى بعد ثورة 2011 التنقيب في القصر بحثا عن قطع أثرية، وعند تأكدهم من عدم وجود أى آثار سرقوا شبابيك وأسقف القصر، وسط غياب تام للمسئولين.
وأضاف الأهالى: «أن الأمر لم ينته عند هذا الحد لكن أعمال السطو على محتويات المبنى طالت الأسقف الخشبية ما أدى إلى سقوط الأسقف واحدا تلو الآخر».

ومن جهته، قال أستاذ الآثار المصرية بجامعة القاهرة أحمد بدران، إن القصر كان مقصد للسائحين الراغبين فى العلاج والاستشفاء داخل الحمامات التى تحتوى على المياه الكبريتية، مضيفا أن القصر غير مسجل كأثر ولا يخضع لقانون حماية الآثار لكنه يندرج ضمن فئة المبانى ذات الطراز المعمارى المميز.

وأكد بدارن، سرقة جميع مقتنيات القصر من أبواب ونوافذ ذات طابع معمارى فريد، كما سيطر عليه الكلاب الضالة والخارجون عن القانون، لافتا إلى ضرورة وضع خطة حكومية لإعادة استخدام هذه المبانى التى شهدت حقبة زمنية وأحدثا تاريخية عظيمة»، مشيرا إلى أنه يمكن الاستفادة من تلك المبانى بعد ترميمها وصيانتها فى التصوير السينمائى لما تحمله من معالم تاريخية تصميمات هندسية فريدة.

ومن جهتها قالت الباحثة الآثرية سمية مجدى، إن القصر أصبح مهجورا ومأوى للخارجين عن القانون والبلطجية وتجار المخدرات والمتعاطين، منتقدة عدم منح الجهات المعنية للمبنى ما يستحقه من الاهتمام.

وأضافت، مجدى، أن الخديوى توفيق أطلق على القصر اسم «عين الحياة» نسبة للأميرة عين الحياة كريمة نجله الأمير أحمد رفعت باشا، والتى كانت الزوجة الأولى للسلطان حسين كامل، الذى حكم مصر بعد إعلان الحماية البريطانية عليها فى بداية الحرب العالمية الثانية، حيث أقامت به فترة من الزمن، ثم أقام فيه الخديوى توفيق حتى وفاته عام 1892.

من جانبه قال رئيس حى حلوان محمد عبدالحميد، إن القصر كان من أبرز المزارات السياحية، مؤكدا أن الحى غير منوط بحراسة المبنى أو التعامل مع البلطجية الذين اعتادوا دخوله، قائلا: «حمايته دور قسم الشرطة.. ولا يمكن وضع حراسة على مدى الساعة لأنه مكان لا يمثل خطورة على الأمن».

وأضاف عبدالحميد أن قصر الخديوى توفيق جاء ضمن حصر التراث الإسلامى، وعلى الجهات المعنية تحديد الاستفادة منه بدلا من تركه مهجورا.

ومن ناحيته، قال رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بوزارة الآثار جمال مصطفى، إن قصر الخديوى توفيق لا يتبع الوزارة ولا يخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، مضيفا: «أنه لا يمكنا التحدث عن مدى الإهمال أو الحالة التى يوجد عليها القصر وهو لا يتبع الوزارة».

أُضيفت في: 1 يونيو (حزيران) 2019 الموافق 27 رمضان 1440
منذ: 4 شهور, 21 أيام, 3 ساعات, 58 دقائق, 37 ثانية
0
الرابط الدائم
موضوعات متعلقة

التعليقات

68520
شارك برأيك
تويتر
كن مراسلاً
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تعتقد أن مجلس النواب الحالى يوافق الارادة الشعبية ؟
رئيس التحرير
آخر الأخبار