GO MOBILE version!
الإثنين 16 سبتمبر 2019 م 7:11 صـ بتوقيت القاهرة 16 محرّم 1441 هـ
مايو620195:41:11 مـرمضان11440

دفاتر الغزالي - العقائد.. الفطرة تصفو وتتألق وتعرف طريق الرشد بتعاليم الدين

دفاتر الغزالي - العقائد.. الفطرة تصفو وتتألق وتعرف طريق الرشد بتعاليم الدين
الغزالي
مايو620195:41:11 مـرمضان11440
منذ: 4 شهور, 9 أيام, 13 ساعات, 29 دقائق, 50 ثانية

فى عالم مغزول بعناية فائقة، يقدم لنا فضيلة الشيخ الراحل الشيخ محمد الغزلى السقا، أبوابا تناسب العصر فى إدراك صورة حية عن معالم «هذا ديننا»، الإسلام الصحيح، حيث يقدمها الشيخ بالأسلوب اللين اليسير، حيث يناسب المسلم وغير المسلم، ويتناسب كذلك مع من لا يعرف عن الإسلام شيئا، فهنا ضالتك وهذه بضاعتك فخذ من خيرها نفعنا الله وإياكم.


للكتاب أهمية قصوى، حيث يشكل بيئة معرفية تبنى فهما مستقيما نحو البناء الصحيح والفهم السليم عن هذا الدين.

العقائد
جاءت الرسل لتبلغنا بجوهر العلاقة بين الله والناس، فإن الدين واحد فى أركانه وأهدافه عند هؤلاء جميعا، وهذه الوحدة الدينية الشاملة أكدها القرآن الكريم فى مواضع عديدة، وبنى عليها أن الأنبياء إخوة فى عمل مشترك، وأنه لا يجوز التفرق فى اتباعهم، ولا التفريق بين واحد وآخر منهم «شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه» الشورى: 13
«قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون» آل عمران: 84
الفطرة السليمة هى دين الله، والفطرة ليست شيئا جديدا، إنها قلب سليم، وفكر سليم، فالبيت لا يقال عنه: إنه سليم، إذا كان طلاؤه حسنا وجدرانه منهارة!! والمرء لا يوصف بالتدين إذا كانت طبيعته القلبية والعقلية قد أفسدتها الأهواء والخرافات.
التدين الحقيقى أساسه الأول صحة هذه الأجهزة المعنوية وبراءتها من كل تشويه وافتعال قال تعالى: «فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون» الروم: 30
التعاليم الإسلامية تصون الفطرة من الجراثيم الغريبة التى تهاجمنا، فإن تناول الأدوية والأغذية لا لتصنع له جسدا جديدا، أو تحوله مخلوقا آخر، بل ليظل كيانه الاصيل باقيا ناميا، كما ذرأه الله.
تلك التعاليم بالنسبة للفطرة كعلوم الكون والحياة بالنسبة إلى العقل.
فإن الفطرة تصفو وتتألق وتعرف طريق الرشد بتعاليم الدين.
ولذلك لا بد من القيام بالتكاليف التى شرعها الله لضمان هذه السلامة الإنسانية المنشودة.
وقال تعالى: «ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور» لقمان: 22
وقال: «وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا» (125) النساء: 125
إن القرآن الكريم يدع أصل الفطرة إلى التدين وإلى النبوات الأولى. ولذلك قلنا: إن الإسلام عوان جديد لحقيقة قديمة. إن محمدا ــ صلى الله عليه وسلم ــ جاء بانيا لا هادما.
جاء مؤكدا أو مصدقا لمن قبله، لا حربا عليهم ولا خصما لهم.. ودينه الإسلام هو الطبيعة البشرية الوضيئة التى يجب أن تتسامى بها وأن تلتقى عليها.
الإسلام يقوم ــ بداهة ــ على التصديق بوجود الله، ويعد الإيمان به محور شرائعه. وقد بين القرآن الكريم عشرات الأدلة التى ترسخ فى العقل والضمير هذه الحقيقة.
القرآن الكريم يقود الإنسان بأدلة كثيرة حول وجود الخالق سبحانة وهى أدلة رقيقة لطيفة تتعاون كلها على إيقاظ الفكر الإنسانى، ليبصر ما حوله، ويتدبر معالمه.
وهو بهذا البصر، وذاك التدبر، سوف يؤمن بالله حتما.
«وفى الأرض آيات للموقنين وفى أنفسكم أفلا تبصرون» الذاريات: 20 ــ21
قيل: إن كسرى أنوشروان ملك الفرس اضطجع ذات ليلة، ثم سرح طرفه فى الآفاق البعيدة، وأرسل هذه الكلمات النابضة: أيها الفلك، إن بناء أنت سقفه لعظيم، وإن بيتا أنت غطاؤه لعظيم، وإن شيئا أنت تظله لكبير، وإن فيك لعجبا للمتعجبين.
فليت شعرى أعلى عمد من تحتك تستمسك؟ أم بمعاليق من فوقك؟
ولعمرى إن ملكا أمسكتك قدرته لملك عظيم قدير وإنه – فى استدارتك بتقديره ــ لحكيم خبير، وإن من غفل عن التفكير فى هذه العظمة لغِرٌّ صغير.
وليت شعرى أيتها الأفلاك: بم طلوعك حين تطلعين؟ وبم مسيرك حين تسيرين؟ وأفولك حين تأفلين؟ وعلام سقوطك حين تغيبين؟
ليت شعرى: أساكنة أنت، أم تتحركين؟ أم كيف صفتك التى بها تتصفين؟ ولونك الذى به تتسمين؟ ومن سماك بأسمائك التى بها تعرفين؟
فسبحان من آمره تنادين، وبمشيئته تجرين، وبصنعته استقامتك حين تستقيمين، ورجوعك حين ترجعين.

أُضيفت في: 6 مايو (أيار) 2019 الموافق 1 رمضان 1440
منذ: 4 شهور, 9 أيام, 13 ساعات, 29 دقائق, 50 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

67975
تويتر
كن مراسلاً
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تعتقد أن مجلس النواب الحالى يوافق الارادة الشعبية ؟
رئيس التحرير
آخر الأخبار