الأحد 29 مارس 2020 م 1:27 مـ 4 شعبان 1441 هـ
الرئيسية | فن وثقافة

الذكرى الـ35 لـ«أبو ضحكة جنان» أضحك الجميع ومات مكتئبًا

2015-09-15 12:09:25
منى صابر

حسن فايق محمد الخولي ولد في الإسكندرية عام 1898 عمل في محل لبيع الملابس.. ولكنه كان مؤمنا بأن هناك شيئا آخر ينتظره يبعده عن هذا المصير، فقد كان حبه للفن يقلقه ويشتت أفكاره وعندما بلغ ال 16 عاما تمرد علي واقعه أخذ التمثيل يداعب خياله.

حيث كان يتردد دائما علي المسارح ودور السينما إلي أن انضم لفرقة عزيز عيد المسرحية ثم الي فرقة يوسف وهبي، ولكن في عام 1919 كون فرقة مسرحية خاصة به وعرض فيها اول عمل مسرحي وهو (ملكة جمال) بدا عمله كمونولوجست حيث كان يؤلف ويلحن أزجاله اللاذعة والتي كانت تنتقد النظام.

اشتهر وذاع صيته وبدا يفكر ان يكون له اسلوبا خاصا به فعلي الرغم من انه لم يكن من نجوم الصف الأول الا انه استطاع ان يحفر لنفسه اسما في تاريخ السينما المصرية ويصبح من أهم نجوم الكوميديا.

وفي حوار صحفي قديم قال حرصت ان يكون لي لونا خاص او اي علامة مميزة فقد اقتبست (ضحكتي ) من احد الباشوات أيام زمان حيث شاهدته يجلس في الصفوف الأولي من المسرح.

وكان يضحك هذه الضحكة سواء كان المشهد يستدعي الضحك ام لا ، كان الجمهور من حوله يضحك عند سماع ضحكته فأخذتها عنه.

ومنذ هذا الوقت بدا فايق يشتهر ويكون له جمهوره ومحبيه، واصبح الحصان الرابح الذي يراهن عليه المنتجون، فهو من يضحك الجمهور ويلتف حوله تعددت اعماله وكثرت ادواره ليصل رصيده الفني الي 160 عملا فنيا سواء في المسرح او السينما او المونولوج وقف امام كبار النجوم في اعمال اعتبرت من علامات الفن المصري بل والعربي ايضا .

ففي فيلم .ام رتيبة ..لعبة الست .. الانسة حنفي .. شارع الحب .. سكر هانم .. ابو حملوس .. قلبي دليلي .. نشاله هانم .. ليلية العيد

ابو ضحكة جنان .. صانع البهجة والفرح علي وجوه الملايين انتهت حياته نهاية ماساوية فعندما كان جالسا في أحد محلات بيع الأحذية وقع فنجان القهوة من يده وسقطت القهوة علي ملابسه ليعلن طبيب كان موجودا مصادفة انه لأصيب بشلل نصفي ليظل مريضا وحيدا  فقد تجاهله كثير من المسئولين إلي لأن علم الرئيس السادات بحالته فأمر له بمعاش تعايش منه إلي أن رحل عام 1980.

رحلت عنه زوجته ..وتزوج اولاده .. فاضطر ان يتزوج من فتاة تصغره ب 30 عاما .. غضب منه ابنائه وابتعدوا عنه.. وهاجت عليه الصحف واتهم بالجنون فقام بالدفاع عن موقفه وعن زوجته قائلا (لقد توفت زوجتي واصبحت وحيدا ولم استطع ان أخدم نفسي وسوف أحتاج لمن يعاونني) وبالفعل مرض وساءت حالته وكانت زوجته الشابة هي خير معين.

وفي مرضه لم يخرج من المنزل سنوات طويلة وذهب إلي مركز التأهيل في العجوزة، استمر فيه فترة طويلة يتلقي العلاج آملا  أن يقف مرة أخري علي قدميه، عاني من الجحود والإهمال من زملائه لم يسال عنه احدا من الفنانين إلا الفنان احمد مظهر فهو الوحيد الذي تردد عليه وتابع حالته.

جاءه الحنين إلي مسرح الريحاني تحامل علي نفسه وترك منزله وذهب الي المسرح جلس خلف شباك التذاكر يتأمل الجمهور الذي طالما شاهده علي المسرح وعلي شاشات السينما انهمرت دموعه وعاد للمنزل وزادت حالته سوءا ونقل الي مستشفي هليوبلوس ليستمر فيها عدة أيام ويرحل بعدها  في 14 سبتمبر عام 1980 تاركا خلفه ميراثا من أروع الأعمال التي كانت منارة لتنوير العقولواثراء الحركة الفنية والثقافية في العالم العربي.

0
فن وثقافة
16746
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - ميداني